علي أكبر السيفي المازندراني

142

مقياس الرواية

تقدَّمهما أو عاصرهما ( رحمهم الله ) مع إفتاء الباقين على طبق مضمون ذلك الخبر . انتهى حاصل كلامه ( قدس سره ) في المقام . هذا حاصل كلمات جمع من الأصحاب بمقدار ما حضر من كتبهم عندي وما خطر ببالي من النقاش في بعض المقاطع منها . ولا أظنّ فيه الكفاية لمن يريد الاستقصاء فعليه بالفحص الجامع . مقتضى التحقيق إنّ الذي يقتضيه التحقيق في المقام هو انجبار ضعف سند الخبر بعمل المشهور من قدماء الأصحاب واستنادهم إليه في فتواهم . بل بافتائهم على طبق مضمونه ، نظراً إلى كشف ذلك عن استنادهم إليه في فتواهم . وذلك لوضوح عدم استنادهم في فتواهم إلى غير الخبر المأثور عن الأئمة ( عليهم السلام ) . والفرض عدم خبر مطابق لفتواهم غير ذلك الخبر الضعيف . وذلك يوجب الوثوق النوعي بصدور ذلك الخبر عن المعصومين ( عليهم السلام ) ولا يرد على ذلك اشكالٌ من جهة الكبرى ولا من جهة الصغرى . بيان ذلك : انه يستشكل في المقام تارةً : صغروياً من جهة إحراز استناد القدماء إلى الخبر الضعيف في فتواهم بحكمٍ مع عدم تصريحهم بالاستدلال بذلك الخبر واحتمال استنادهم إلى أصل أو قاعدة أو سيرة أو اجماع وغير ذلك مما يتمسكون به في فتاواهم . وأخرى : كبروياً من جهة انجبار ضعف سند الخبر على فرض إحراز استنادهم إليه .